المشكلة أنّ مَن في الأسفل يغفلون عن موقعهم!

نرى في أفلام البحّارة عاملًا في السفينة يصعد برجًا عاليًا ليراقب البحر من بعيد وينبّه القبطان في حال رأى شيئًا غريبًا.

ماذا لو رأى هذا الرجل جبلًا ثلجيًا وأخبر القبطان بوجوده؟ رغم أنّ القبطان لا يستطيع رؤية الجبل من موقعه داخل المقصورة، سيقوم على الفور بتوجيه السفينة بعيدًا عن مسارها الحالي.

ما السّرّ؟! لماذا يسمع القبطان -رغم منصبه العالي- لعاملٍ بسيط؟ الإجابة بديهية، أليس كذلك؟ العامل يرَى ما لا يراه القبطان، بسبب موقعه العالي.

نحن نغفل عن هذه الحقيقة في أغلب الأحيان، وننسى فكرة المواقع العليا والسفلى. لا أتكلم عن البحار بالطبع، ولكن عن الهيكل المؤسّسي والوظيفي.

مديري في العمل يرى ما لا أراه بحكم موقعه الأعلى. ومديره يرى أكثر منه.. وهكذا! وبالتالي، لا يشترط، بل لا يمكن أصلًا، أن أفهم كلّ شيء يقوم به هذا المدير. ولا بدّ لي أن أعترف بعدم أهليّتي لمحاسبته ما لم أرَ الصورة التي يراها، أي ما زلت في مكاني.

فتأمّل!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s