لا تطمع. ولكن إيّاك ألّا تطمح!

مرّت سيّارة فخمة من جانبنا ونحن نسير في الشارع أنا وصديق لي، فتأمّلناها معًا وقلتُ له مداعبًا: رزقك الله بمثل هذه السيّارة يا صديقي. فردّ بسرعةٍ شديدة: ولو كانت سيّارة ١٢٨، أنا راضي!

ليست هذه الأحداث حقيقيّة. ولكنّها، في نفس الوقت، حقيقيّة جدًا.

أكثر الناس لا يجرؤون حتى على أن يحلموا حلمًا كبيرًا. ما ضرّك إن حلمت بأفضل سيارة؟ وأفضل مسكن؟ وأفخم ملبس؟ لا أقول أن تطمع ولا ترضى، ولكن أقول أن تطمح وتحلم.

وتجد هؤلاء الناس يتعاملون حتى مع الحياة الآخرة بنفس المبدأ، فيقول أحدهم: لا أريد الفردوس، أنا راضي ولو بغرفة فوق السطح في أسفل درجة من الجنّة!

ولماذا لا تسأل الفردوس وتطمح إليها؟ إلى أين تظنّ هذا الحلم سيقودك؟

يقول الدكتور مصطفى محمود: لكلٍّ ما سأل، وهذا هو منتهى الكَرَم.

فانظر ماذا تسأل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.