أنا لا أعلمُ شيئًا

كثيرًا ما يردّ عليّ أحدٌ من أصدقائي حين أرشّح لهم كتابًا أو محاضرة عن موضوعٍ معيّن بـ “ماذا سنتعلّم من هذه المحاضرة أصلًا؟ الأمر لا يحتاج إلى تعلّم.”

أظنّ أنّ كلّ شيء وكلّ مجال، فيه أعماق لا تعرفها دون الغور فيها. وربّما تظنّ أنّك تعلم كلّ شيء عن شيء ما لأنّك لا تعلم عنه شيئًا! وإذا بحثت ستتأكّد من جهلك. قال أحد العلماء: كلّما ازداد علمي، زادت معرفتي بمساحة جهلي. وأنا أعيش هذه الجملة مع كلّ فكرة جديدة أتعلّمها.

لا أظنّ أنّ أيًّا منّا له الحقّ في التعالي على العِلم أو له الحقّ في أن يظنّ نفسه عالمًا بشيء قبل أن يختبر علمه بهذا الأمر حقًا ويبحث فيه. وحين يفعل، سيدرك الحقيقة. والخاسر، على أيّة حال، هو من ظنّ نفسه يعلم ما لا يعلم.