فليذهب الجميع إلى الجحيم

وما زلنا في حديث الانغماس في الذات وعدم مراعاة الآخرين.. ويجلس أمامي في الباص شابّ يحمل حقيبة سفر، هداه عقله أن يضعها بجانبه في الممرّ بين جانبي الباص.

وبالطبع، أصبح الممرّ أكثر ضيقًا، وبدأ المارّون بالميل أو المشي الجانبي ليستطيعوا المرور. مع العلم أنّ هناك مكانًا واسعًا بجوار الباب مخصص لذوي الاحتياجات الخاصّة، يمكنه أن يجلس فيه ويضع حقيبته معه بدون أن يؤذي أحدًا.

تكلمت معه محاولًا نصحه أن يضعها هناك ويراقبها من مكانه أو أن يجلس بجانبها إذا أراد، وأن يفسح الممرّ للناس. ابتسم بسماجة وقال: “خلاص، محدش هيركب تاني” مشيرًا إلى امتلاء الباص.

أو بمعنى آخر: أنا مرتاح هكذا، وليذهب الجميع إلى الجحيم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s