من لا ينفق من القليل، لا ينفق من الكثير

قال لي صديقي مرّة: مَن لا يُنفق ومعه القليل، لن ينفق بعد أن يرزقه الله بالكثير.

بما أنّك تمتلك الجهاز الذي تقرأ منه الآن هذا الكلام، ولك وصول على شبكة الإنترنت، فأنت على الأرجح تملك ما يكفيك قوتَ يومِك ولك بيت آمن تبيت فيه وتتّقي به برودة النسمات الخريفيّة والشتاء الذي اقترب. وبالتالي، تستطيع إنفاق بعض المال، ولو اليسير جدًا على المحتاجين دون أن تتأثر حياتك أو تضطر للجوع.

لا بدّ أنّك تأتيك أخبارٌ من بعض الأصدقاء عن أشخاص محتاجين أو يمرّون بضائقة مالية ويحاولون جمع ما تيسّر من المال للمساعدة. فإذا كنت تنهرهم بقولك: وهل معي شيء لأعطيه؟ وربّما لا يكون معك الكثير فعلًا. لكن إذا أغدق الله عليك من نعمته ووسّع رزقك وأصبحت من الأثرياء. ستكتشف أنّ مصروفاتك قد زادت، وطموحاتك. سيّاراتك تحتاج إلى صيانة دورية، ووقود. والملابس باهظة الثمن والماركات العالميّة واحتياجاتك منها المتزايدة وأسرتك. وستجد أنّك ما زلت تقول: وهل يكفيني ما معي حتّى أنفق على غيري؟ لأنّك لم تدرّب نفسك على الإنفاق إلا لنفسك فقط.

فإن لم ينفق الإنسان، على قدر وُسعه، وإن ضاق، لن ينفق مهما اتّسع الوُسع.

فمِن القليل، أنفق قليلًا، وقليلٌ دائم خير من كثيرٍ منقطع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s