في أيّ سجن أنت؟

نحن نعيش بين سجون. سجون من العادات الفكريّة والسلوكيّة قلّما نخرج منها ونرى الشمس. بعض هذه السجون يسمح لك أن تخرج منه بين الحين والآخر، أو، على الأقل، أن تنظر خارجه. له أبواب ونوافذ.

وأكثرها حوائط مصمتة لا ينفذ منها الضوء. لا يمكنك، طالما أنت داخل السجن، أن ترى أيّ شيء غير ما بين هذه الحوائط.

قد تكون مسجونًا في عملٍ ما، أو تلعب دورًا ما في حياة المقرّبين إليك، أو تكون سجين فِكرة تدفعك بسرعة نحو الهاوية. السجون لا نهائية، ولا بدّ أنّك مسجونٌ.

لكن، لا بأس ببعض القيود، وبعض الحوائط؛ للحماية ربّما، وربّما للشعور بالدفء في مكان تألفه وتعرفه.

البأس كلّ البأس في أن تبني سجونًا مصمتة، تحيط بك من جهاتك كلّها. البأس كلّ البأس أن تمنع الضوء من النفاذ إليك، إلا بالحفر في الصخر، وشقّ الأنفس.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s