التحرّر من القيد

عندما نتحرر من قيدٍ ما، نندفع بقوّة. كأننا نحاول الانتقام. كأننا لا نصدّق أننا أحرار الآن، ونريد أن نثبت لأنفسنا ذلك بالانطلاق بأقصى سرعة في جميع الاتجاهات. ونتعجّل البحث عن الفرص البديلة.

الفتاة التي يتركها من تحبّ تعلن خطبتها بعد أسبوع واحد من الرجل الذي كان يطاردها منذ شهور بلا جدوى. وذلك الرجل الذي ترك عمله يحاول الاشتراك في عدّة مشاريع في نفس الوقت… إلخ.

ربّما علينا أن نتريّث قليلًا؛ خاصّة بعد التحرّر من القيد الذي كان يكبح جموحنا. أن ننظر حولنا مليًّا، وننظر داخل أنفسنا. أن نبحث عن الإجابة الأنسب، وليس فقط عن أي إجابة متاحة. أن ننظر أيضًا إلى الخلف ونحلّل الأسباب ونفهم المقدّمات التي أدّت إلى هذه النتائج.

وربّما يكون انطلاقنا الجامح، في الحقيقة، هروبًا من هذا التفكير، ومن البحث، ومن الفهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.