الوداع العصريّ

غادر العملَ اليوم اثنان من زملائي، ومازال كلّ يوم يغادرنا واحد، ويمتلئ المكان برائحة الوداع والهدايا والصور والتذكارات. ولكنّه وداع غير كامل، يشوبه العِلم بأنّنا سنظلّ على تواصل، إن لم يكن في لقاءات مقبلة، فعلى الأقلّ، سنعرف أخبارَ بعضنا على الإنترنت.

قبل الإنترنت، ربّما كنّا لنبكي على فراق زميل عزيز أو صديق، لأنّنا على يقين أنّنا قد لا نجتمع ثانيةً أبدًا أو حتّى نسمع عن هذا الشخص ثانية، إلّا بجهد كبير. أمّا الآن، ففراق الأبناء وسفرهم إلى الدراسة في بلد آخر أمر مُحتمل جدًا. لأننا لدينا القوّة أن نكلّمهم، ونراهم، ونعرف أخبارهم لحظةً بلحظة. حتّى يكاد ينعدم الفرق بين القرب والبعد.

يا لها من قوّة! ويا لها من نعمة!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s