لن يكون النّاس كما تريد

نعرف ذلك. ولكنّنا لا نحبّه. نعترف أنّ لكلّ إنسان عقله وحياته ومعتقداته وسلوكه. ولكنّنا لا نتعامل وفق هذه المعرفة والاعتراف. نتعامل كأنّ على كلّ الناس أن يكونوا مثلنا. نتعامل معهم كأنّنا الوحيدين المهتدون.  رأينا هو الصواب. رأيهم خطأ.

من يتعامل مع النّاس من هذا المنطلق يصعبُ عليه جدًا أن يتفهّم مواقفهم، وينقصُ عنده حبُّهم إذا ما خالفوا معتقداته. ويُصعّب ذلك عليه التعامل معهم، حتّى لو كان تعاملًا سطحيًا كعلاقة زملاء العمل مثلًا.

ينبغي علينا أن نتواضع قليلًا. أن نقلّل ثقتنا بأفكارنا. أن نبحث باستمرار عن ما يدعم أو ينقض ما نفكّر به. أن نتقصّى مظاهرَ هذا وذاك، وأدلّة هذا وذاك، وألّا نتوقّف عن التفكير والعودة للوراء، والاستدراك حين يلزم الأمر.

علينا أن نحترم الاختلاف. حتّى لو لم نحترم الرأي المُخالف.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s