اليوم: 10 نوفمبر، 2019

بذور في تربة العقل

قيل: قُل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت. ونظنّ عادةً أنّ هذا يرجع لأنّنا نختار ما يشبه تفكيرنا وشخصيتنا فنقرؤه. وهذا صحيح، ولكن بنسبة.

سببٌ آخر لا ينتبه إليه كثيرون هو أنّ ما نقرؤه يشكّل تفكيرنا، ويعيد ترتيب معتقداتنا، شيئًا فشيئًا. كلّ ما يدخل إلى عقلنا بذور، إن تعهّدناها بالسقي والرعاية نَمَتْ أشجارًا بعد حين.

فقل لي ماذا تُدخل إلى عقلك، أقل لك من أنت.

كن حُلو اللسان

يشبّه الله سبحانه وتعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة ذات الأصل الثابت والفروع الممتدّة النافعة، دائمة الإثمار والاخضرار.

حين تلقَ شخصًا، ابحث عن شيء جميل فيه تُقدّم له عليه الثناء بإخلاص. مثلًا، يرتدي حذاءً نظيفًا، أو قميصًا جميلًا، أو عطرًا طيّب الرائحة .. إلخ. لا بدّ أنّك ستجد في كلّ من يمرّ عليك شيئًا تثني عليه، وتكون مخلصًا في ثنائك.

تخيّل أنّ زميلًا لك كلّما رآك أثنى على شيء فيك، كيف سيكون شعورك نحو زميلك هذا؟ لمَ لا تكون أنت هذا الشخص طيّبَ المُجالسةِ حُلوَ الحديث؟

كُن كريمًا في عواطفك وحديثك مع الناس، يحبّوك ويحبّوا محادثتك. كن ذلك الشخص الذي يحبّ الجميع أن يلقوه صدفةً في أي مكان، لأنه دائم الثناء لهم دائم الإخلاص في حديثه الطيّب.

وفكّر، كيف سيتذكّر الناس شخصًا كهذا بعد وفاته؟