وصف اللهُ نفسه بالكَريم

ومن كرمه عزّ وجلّ أن فرَضَ علينا السّعي قدرَ طاقتنا، وكفلَ لنا النتيجة قدرَ سعَته.

فبأيّ قوّة كانت مريم تهزّ جذع النّخلة وهي ضعيفة عليلة الجسد؟ ولكنّ الله، بكرَمه، ضاعفَ تأثير حركتها فتساقط البلح كأنّ ريحًا صرصرًا هزّت جذع النّخلة.

والحسنة بعشر أمثالها.

والكلمةُ الطيّبةُ كالشّجرة المثمرة تؤتي أكلها كلّ حين.

والصّدقة كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كلّ سنبلة مئة حبّة، واللهُ يضاعف لمَن يشاء.

ولم يرد وصف فضل الله في القرآن الكريم إلا بالعظمة. والعظمة على قدر العظيم. فمَن ذا عمل عملًا يستحقّ به فضلًا من الله، تمام ِالاستحقاق؟ إنّما هو كرمُ اللهِ الواسعِ العليم.

ومن وسائل التقرّب إلى الله التحلّي بصفاته. فمَن أراد أن يرحمه الله رحم الناس. ومن أراد أن يعفو اللهُ عنه عفا عن النّاس.

ومَن أراد أن يكرمه الله كان كريمًا ما أحياه الله.