الكرَمُ عملُ النّيّة

الفرق بين أن تكون كريمًا أو أنانيًا هو فرقٌ في النّيّة، وليس فرق في العمل.

قد يكتبُ عالِمٌ كتابًا فيه أفكارٌ تغيّر العالَم وتجعل منه مكانًا أفضل، لا ليغيّر العالَم ويجعل منه مكانًا أفضل ولكن لغرضٍ شخصيّ أنانيّ كأن يتفوّق على عالِمٍ آخر في نفس مجالِه، أو يكون قد سرقَ منه محتوى الكتاب. فالحُكمُ بالكرَم أو الأنانيّة ليس لنا نحن البشر، إنّما يحكمُ به العليم الخبير الذي يعلم ما تخفي الأنفس وما في الصّدور.

تؤدّي بنا هذه الفكرة إلى مراجعة أنفسنا في كلّ عملٍ يحتمل أن يكون كريمًا؛ هل ننوي حقًا أن نكون كُرَماء؟ أم أنّ في أنفسنا شيئًا آخر. وما أثقل أن تنقّب عن خبيئة قلبك!

اعتاد المصريّون الدعاء بـ أعطاك الله على قدر نيّتك. وعادةً ما يكون جواب هذا الدّعاء: ولماذا تدعو لي أن يعطيني على قدر نيّتي؟! وكأنّنا نعلم أنّ نوايانا لا تسلم من الأنانيّة. ولكن، على أيّ حال، فالأفضل أن يدعوَ الدّاعي بأن يرزق اللهُ عبدَه على قدر كرَم الله، وليس على قدر نيّة العبد. لأنّ كرَم الله، ولا شكّ، خيرٌ من نيّة العبد ولو صلُحتْ.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s