الفزعُ علامةُ التوكّل على النّفس

يصعبُ عليّ تخيّل مؤمنًا حقًا يفزع حين يعرف بوجود فيروس جديد في العالَم، أو بفقدان عزيز، أو بخسارة فرصة عمل، أو بانتهاء علاقة ما.

والفزع الذي أعنيه هو إحساس بعدم الأمان، يسبّب خوفًا غير منطقيّ من أوهام لا وجود لها. الفَزِعُ يتخيّل كلّ ما يخشاه في المستقبل، ويتخيّل حياةً سوداء تمامًا لا نور فيها. ويقودُهُ فزعُه إلى تصرّفات غريبة، لا مسوّغ لها.

لا يفزعُ المؤمن.

لا يفزع مَن يتوكّل على حيّ قيّوم كريم رحيم. لا يفزع من استقرّ في قلبِه حسنُ الظنِّ بالله.

التوكّل، كما قال أبو سعيد الخراز، اضطراب بلا سكون، وسكون بلا اضطراب. أي حركة في الجوارح للأخذ بالأسباب لا تكلّ، وسكينة في القلب لا اضطراب فيها.

فإذا فزعت، فراجع قلبَك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s