الملامةُ ليست فعلًا كريمًا

يقول ابن الفارض في رائعته: قُل للعذولِ: أطلتَ لوميَ طامعًا … إنّ الملامَ عن الهَوى مُستوقفي. دَعْ عنكَ تعنيفي، وذُق طعمَ الهوى … فإذا عَشِقْتَ، فبعدَ ذلكَ عنِّفِ.

وأكاد أظنّ أنّ هذا هو لسان حالنا في كلّ مرّة نتعرّض فيها للّوم من أحد. يدفعُنا اللومُ عادةً أن نتّخذ وضعًا دفاعيًا كثيرًا ما يكون بالهجوم على الطرف الآخر. هم لا يفهمون ما نمرّ به. لا يعرفون ما نعاني منه. لا يفقهون القصّة التي نحكيها لأنفسنا. جرّبوا ما جرّبناه أوّلًا، ثمّ لوموا إن استطعتم! لن نتوقّف عمّا نفعل، لأنّكم، ببساطة، لا تفهمون لمَ نفعله.

الملامةُ تُبعدنا عن الطرف الآخر بدلًا من أن تقرّبنا منه. الملامةُ تقودُ إلى الشّقاق، وقلّما تؤدّي الغرضَ منها. الملامةُ تحفّز شعورًا بالغضب، أو الخجل، أو الخَيبة، أو العار. وإذا أردتَ أن تتوافق مع مَن تحدّثه، لا أظنّك تريد تحفيز هذه المشاعر فيه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s