مواجهةُ الصفحة البيضاء

تكادُ هذه المواجهة أن تكون التحدّي الأكبر أمام الكاتب. أمر عجيب، أليس كذلك؟ لا يخشى الكاتبُ نقدَ النُّقّاد ولا غضب القُرّاء بقدر ما يخشى جلوسَه أمام صفحةٍ بيضاء، لا يدري ما يكتب فيها.

هذا الخوفُ هو السبب الأكبر في دفن كثير من الكُتّاب المهَرة. واشتُهر الهربُ من هذه الصفحة البيضاء بحاجز الكتابة. والحقُّ أنّه ما من حاجز ولا مانع سوى الخوف من مواجهة الصفحة البيضاء.

لا ينطبقُ الأمرُ على الكتُب فقط.

وإنّما يخشى الشابّ المبدعُ الطموح أن يواجه صفحةً بيضاء يسطّر فيها بداياتِ أفكارَه عن مشروع يحلم بتنفيذه، أو خطّة لتحسين جزء بسيط من العالَم. ويخشَى صاحبُ الشركة العملاقة مواجهة صفحة بيضاء يفكّر فيها، بجدّ، في كيفيّة تغيير الثّقافة المملّة السائدة، وابتكار حلول جديدة للحصول على رضا الموظّفين وراحتهم.

لا يميّز بين كاتبٍ ألمعيٍّ شهير، وكاتب لا يعرفُه أحد، وربّما لم يعرف نفسَه بعد، إلّا الإصرار على مواجهة الصفحة البيضاء.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s