كرَمُ الرّفض

أحيانًا ما نخجل من الرفض. لا نحبّ أن نضايق النّاس. فنقبلُ عرضًا لا نرضاه، ثمّ لا نستطيع الوفاء. نظنّ أنّ الرّفض سوء أدب، أو كسر خاطر.

والحقّ أنّ الرّفض جبر لخاطرنا نحن. نهرب به من مواجهة حوار حادّ، أو نظرة إنكار، أو لمحة عتاب. وربّما نهرب به من الجدل، ومن الاضطرار إلى تسويغ سبب الرّفض.

الحقّ أنّها أنانية مهتبئة في ثوب من الإيثار.

سنكسر بخاطرهم إذا حان وقت الوفاء. لقد علَّقوا آمالًاعلى موافقتنا تلك. لقد بنَوا خططهم وأحلامهم واعتبروك جزءًا منها.

الكريمُ من لم يسمح لهم بالتعلّق بوَهم. الكريم من يرفض بقوّة وصراحة. لا يعيشُ امرئٌ كريمًا إلّا حين يرسم حدودًا لا يتعدّاها.

من لا يرفض شيئًا لا يَفِي بشيء.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s