في الشِّعر

تبهرني الكلمات، وقدرة الشّاعر على التعبير في إيجاز عن معاني معقّدة ومتشابكة، ومختلطة، ويصعب التمييز بينها.

ولكنّك تجد الشّاعر يصفُ في بيت أو شطر واحد ما لا يفي في وصفه مقال أو كتاب.

فيقول تميم -وهو أشعر العرب الأحياء- مثلًا معبّرًا عن الحبيبين المتخاصمين: جَديلةٌ طرفاها العاشقان فما تراهما افترقا إلّا ليلتحما.

ويقول ابن الفارض واصفًا سعادته بخبر قرب لقائه بمحبوبته: لو أنّ روحي في يدي وبَذَلتُها لمُبشّري بقدومك لم أُنصِفِ.

ويقول أحمد رامي في ترجمته البديعة لرباعيّات الخيّام: فامشِ الهُوينَا؛ إنّ هذا الثّرى مِن أعيُنٍ ساحرةِ الإحورار.

وهكذا يمتلك الشّاعر قدرةً خارقةً من ملاحظة المعنى ثمّ التعبير الدّقيق عنه، والمبالغة فيه حتّى يتّضح، وما زالت هذه المبالغة في حيّز الإمكان والتحقيق، فلا تنفّر السّامع.

اكتب بيتًا يعجبك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s