لمَن الفَضل؟

يتسابقُ النّاس على نسبة الفضل لأنفسهم. لا أحد يحبّ أن يعمل عملًا ويُنسبُ فضلُه لغيرِه. بل ربّما أحبّ النّاسُ أن يُمدحوا بعملٍ قام به غيرُهم!

كَم من مديرٍ نسبَ الفضلَ لنفسه بدلًا من فريقه الذي جدّ واجتهد حتّى أتمّ المَشروع. وكم من طالبٍ غشّ فروضه المنزليّة من زميله ونسبها لنفسه ليكسب درجةً عند أستاذه. وكَم من باحثٍ سهر الليالي ودأب على بحثِه حتّى ينتهي بأنّ المُشرفَ على رسالتِه يضعُ اسمَه هو على الغلاف، واسم الباحث الحقيقيّ يكاد لا يُرى في صفحةٍ مطويّة لا ينتبه إليها أحد. وكم من راوٍ لم يرو، وكاتب لم يكتب.

الكلّ يريد أن يكتب اسمه على الغلاف. (لاحظ كيف سُمّي استاد الأهلي We السّلام، كأحد الأمثلة الصارخة)

مَن خرجَ مِن هذ السّباق ولم يهتمّ، تسابقَ النّاس على العَمَل معه. مَن نسبَ الفضلَ لغيرِه في كلّ فرصة، وتحمّل وحدَه المسؤوليّة في كلّ فرصة، يقف الجميع منتظرين فرصة مشاركته.

كُن كريمًا في نسبة الفضل لمن اجتهد، حتّى ولو قام بعملٍ بسيط، تَفُز.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s