حين يفارقُ وعيُنا الواقع

يحكي العقّادُ في قصّته البديعة “سارة” عن موقفٍ واجَهَ بطل القصّة أظنّنا نتعرّض إليه كثيرًا دون أن نشعر. وهو حين نجهد أنفسنا بالتفكير في أمرٍ ما لنصل إلى قرار، بينما عقلُنا الباطن قد اختار لنا وتبعته تصرّفاتنا بالفعل.

يكون تفكيرنا الواعي في هذه الحالات أبطأ كثيرًا من تصرّفاتنا. نحن نفكّر إذا ما كنّا نريد سلوك الطريق أم لا، بينما نمشي في الطريق بالفعل.

وكأنّ عقلَنا الواعي يرفضُ، بشكلٍ ما، الاعتراف بهذا القرار. ولكنّه، شاء أو أبى، سيعترف في النهاية. سيعترف حين ينطر فيرى نفسه قد وصل، وهو لا يزال يفكّر إذا ما كان يريد التحرّك أم لا.

يفارقُ عقلنا الواعي الواقعَ. ربّما احتجاجًا عليه. وربّما تكبّرًا. وربّما توهّمًا. ولكنّنا نكون قد اتّخذنا القرار منذ زمن بعيد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s