اليوم: 15 ديسمبر، 2020

لا بأس

لا بأس لو أخطأت. المهم أن تتعلّم من خطئك وتعدّل مسارك.

يقول تميم: ولتعلمي أنّه لا بأس لو عَثَرَت خُطَى الأكارم حتّى يعرفوا السّدَدَا.

انحراف صغير. أثر عظيم

جرّب أن تنظر على صفحة من خريطة كوكب الأرض وترسم خطًّا عرضيًا ثمّ ترسم خطًّا آخر ينطلق من نفس النقطة بانحراف ١٠ درجات نحو الأعلى أو الأسفل. مثل ما هو موضّح في الشّكل أدناه.

الشكل ليس دقيقًا بالطبع، ولكن الفكرة واضحة. إذا كان هدفك الوصول للغردقة، فأنت بعيد جدًا عن الهدف.

لاحظ معي أنّ الفارق يتّسع كلّما زادت المسافة بينك وبين هدفك. فلو كان هدفك قريبًا جدًا، لما كان الفارق ملحوظًا أصلًا.

يمكننا تطبيق نفس هذا المبدأ على حياتنا العمليّة أيضًا. ستجد أنّك إن قرأت صفحة واحدة من كتاب، فلن تشعر بفرق كبير في معلوماتك في اليوم التالي. ولكن إن قرأت صفحة من كتاب بشكل يوميّ لمدة عشرة أعوام مثلًا، ستجد أنك قرأت عشرات الكتب، وأنّ تفكيرك ومعلوماتك زادت أضعافًا مضاعفة.

ستجد أنّك أصبحت في مكان أبعد كثيرًا من المكان الذي كنت ستنتهي إليه لولا هذه الصفحة.

وهكذا في الكتابة، والتعلّم بوسائل أخرى، وفي قضاء الوقت مع الأصدقاء، وفي تقوية علاقاتك الإنسانيّة، واهتمامك بصحّتك الجسديّة، وغسيل الأسنان دقيقتين يوميًا … إلخ.

انحراف بسيط جدًا عن المسار الحالي قد يسبّب نتائج عظيمة مع مرور الوقت.

وقد يسبّب نتائج ذات أثر سلبيّ عظيم، لو كان الانحراف في الاتّجاه المعاكس.

فانتبه.