اليوم: 18 يونيو، 2021

الأسماء تزيّف الواقع

ونحنُ لا نرى الأشياء على حقيقتها. وإنّما نراها باسمها الذي أطلقناه عليها. فإن أردتَ الحقيقةَ، فانسَ المسمّيّات.

فنحن حين نقول شجرةً -وهي الكائنُ الحيّ- نقولها وفيها معنًى من الجمود، وربّما الموت. ولكنّنا إذا رأيناها لأوّل مرّة لَأخَذَتْنا ألوانُها وخِفّةُ أغصانِها ورقّةُ أوراقها، ولرأينا ما لا نراه في كلّ شجرة.

اخلع نظّارتك ترى الألوان على طبيعتها. وكذلك حين تخلع من الشيء اسمه، تراه على حقيقته.

حياةٌ ذات معنى

وقد يشعرُ الواحدُ منّا أحيانًا بأنّ حياتَه خارجَ إطار العمل فارغةٌ من المعنى، أي يشعر بأنّه ميّت. لأنّ الحياةَ بلا معنًى موت.

وفي هذه الأحيان، نتّكئُ على ما اكتسبنا من عادات حسَنة، نشعر أنها تُضيفُ قيمةً ما، ولو كانت بسيطة جدًا.

كتابةُ خاطرة، أو التقاط صورة، أو رسمُ لوحة صغيرة، أو قراءة صفحة من كتاب … إلخ.

تلك العادات البسيطة يتراكمُ أثرها مع الزمن وتعظُمُ فائدتها، وأحيانًا تكون نجاةً من المَوت؛ من حياةٍ بلا معنَى.