اختر مَن تُتابع

من أصحابنا أناس لا نعتبرهم أصدقاءً لنا ولكن أثرهم علينا قد يكون أنجع من أثر الصّديق المباشر؛ لأنّنا ربّما نقضي معهم وقتًا أطول ممّا نقضي مع أصدقائنا.

إنّهم مَن نتابع على صفحات الإنترنت.

قنوات وصفحات وأشخاص اخترنا أن نفتح لهم أبواب عقولنا ليؤثّروا فيها. ولو كان هذا الاختيار غير واعٍ فقد يكون أثره كارثيًا.

هل نتابع الفنّانين ومشاهير الموضة؟ هل نتابعهم لأنّ حياتنا ستكون أفضل بمتابعتنا لهم، أم لقتل الوَقت وإلهاء النّفس؟

هل نتابع صفحات ثقافية، أو دينية، أو علمية؟

هل نتابع صفحات تنشر السّخرية؟ هل نتابع مَن يرسّخون للانحراف ويحاولون تطبيعه؟

وهناك أناس نتابعهم دون انتباه عادةً، وهم أصدقاؤنا على الفسبك. هؤلاء الذين أضفناهم إلى قائمة الأصدقاء لأنّنا قابلناهم مرّة أو لأنّهم زملاؤنا في العمل. ماذا ينشرون؟ ماذا نقرأ حين نقرأ لهم؟ كيف نشعر حين نقرأ اسمَهم؟ هل ينشرون الشكوى ومُرّ الحياة فقط؟ هل ينشرون ما يفيد؟

الأمر يستحقّ أن نرسم خريطةً ذهنيّة بكلّ ما نسمح له أن يدخل إلى عقلنا. ونمتحن تأثيره علينا. ونقرّر إن كان ينبغي الإبقاء عليه أم التخلّص منه.

الأمر يستحقّ؛ لأنّ عقلنا تربة خصبة للأفكار التي تتكرّر عليه. وما أدراك ما تفعل هذه البذور حين ترويها وتثمر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.