صاحب الصّوت الأخير

عند التّصويت، يُهيّأُ إلينا، في حال تعادل الأصوات، أنّ صاحب الصوت الأخير هو صاحب الصّوت الفارق. مثلًا تعادلت الأصوات عند ١٠٠ صوت لكلّ طرف. وهناك فرد أخير سيُدلي بصَوته.

تنظر كلّ العيون لهذا المُصوّت الأخير وكأنّه هو، وحده، يقرّر مصيرهم. وهذا ليس حقًّا. فكلٍّ منهم كانت له نفس فرصة صاحب الصّوت الأخير. كلّ واحد من المئتين له نفس القوّة، ونفس مقدار التأثير في النتيجة النهائية.

غير أنّ جهلنا بالنتيجة النهائية لا يجعل صاحب الصّوت الأوّل كصاحب الصوت الأخير. ففي حال تعادل الأصوات، يشعر صاحب الصوت الأخير بقوّة أكبر من قوّته الحقيقية، لأنّ صوتَه سيحدّد الفائز؛ بحكم ترتيبه لا بحكم أهمّيّته. وفي حال تقدّم أحد الطّرفين تقدّمًا واضحًا، يشعر صاحب الصوت الأخير بأنّ صوتَه من تحصيل الحاصل، وأنّه لا قيمة له.

الترتيب لا يهمّ في الحقيقة. إنّما الأثر واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.