ما الذي يحدّد شخصيّتك؟

في كلّ قرار، وكلّ خطوة نمشيها، نحدّد شخصيّتنا، والإنسان الذي نريد أن نكون.

إنّ شخصيتك تُملي عليك قرارَك. الشُّجاع يُقبل على الخَوف بصَدر رحب. ولكن من الحقّ أيضًا أنّ اتّخاذك لقرار معيّن يحدّد شخصيّتك. إن اخترت الإقبال على الخوف بصدر رحب فأنت شجاع.

مَن منهم يسبق الآخر؟ القرار أم الشّخصيّة؟ لا يهمّ. المهمّ أنّك تعلم أنّ قرارَك التالي سيحدّد مَن تكون.

كثيرًا ما نحكي لأنفسنا قصصًا بطوليّةً عن قِيَمنا ومبادئنا، ثمّ مع نختار السير في طريق مختلف عن تلك القِيَم، مع استمرار اعتقادنا بتمسّكنا بهذه القيم والمبادئ. رغم أنّنا تجاهلناها تمامًا في هذه المرّة، إلّا أنّنا لا ننظر لأنفسنا متسائلين مَن نكون حقًا. نظنّ أنّنا نعرف مَن نكون. وأنّ هذا الاختيار منفصل عن هُويّتنا.

ماذا لو كان شخص آخر هو مَن تصرّف كما تصرّفت أنت؟ هل كنت ستعتبر تصرّفه لا يعبّر عن شخصيّته؟ أم كنت ستحكم عليه أنّ الإنسان ما يفعل، لا ما يقول؟

يمكنك تزوير هذه الورقة. لن ينتبه أحد. لن يعاقبك أحد. ولكنّك – بارتكابك هذه الجريمة – أصبحتَ مزوّرًا. وأصبح تزويرك للورقة التي تليها أقرب إليك. لأنّك قد فعلتها سابقًا. يمكنك الكذب هذه المرّة، ولكنّك – بذلك – تصبح كذّابًا. يمكنك المواجهة هذه المرّة. وتصبح – بذلك – شجاعًا. يمكنك التصدّق هذه المرّة، وتصبح كريمًا. يمكنك قول الحقّ، وتصبح أمينًا. يمكنُك مواجهة الظّلم، وتصبح مُجاهدًا…

عمّ ستتنازل لو تنازلتَ هذه المرّة؟

ماذا ستكسب لو لم تقبل لنفسك التنازل؟

مَن ستكون؟ هل ستفخر بهذا الإنسان الذي ستصبح عليه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.