صنايعية مصر، عن الكتاب الثاني

التّفتيش في صفحات التّاريخ، والبحث عن المعلومة الدّقيقة مهمّة تبدو أشبه بالمستحيل. ربّما يكون الوصول إلى سطح القمر، واستكشاف الفضاء الخارجيّ أسهل منها.

انتهيتُ اليوم من قراءة الكتاب الثاني من “صنايعية مصر” للكاتب الكبير عمر طاهر. وعلى الرّغم من قرب التاريخ الذي يحكيه المؤلّف من يومنا، إلّا أنّ الوصول لهذه القصص كان شاقًّا ويتطلّب الكثير من الصّبر “والصعلكة” كما أسماها الكاتب.

عشنا مع هؤلاء الصنايعية لحظات الانتصار، ولحظات الكَرب. اختبرنا معهم أسرار النّجاح، وصبرنا على عدم التقدير، وبلاء التهجير (أو التطفيش). لقد عاشوا مُخلصين، فحفظ لهم التاريخ صفحتهم بين دفّتي هذا الكتاب. وما كانوا يرجون ذِكرًا أو شكورًا.

عشنا مع العشرات منهم، ولا بدّ أنّ آلافًا غيرهم ما زالوا مختبئين لم يكتب عنهم أحد شيئًا. ولكنّنا جميعًا مدينون لهم بالشّكر والعرفان.

هذا الكتاب تجربة خاصّة جدًا. نحتاج المزيد من مثله. نهنّئ القاصّ الكبير بحكاياته التي لمست قلوبَنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.