لُقَطةُ الأعمال

شرَعَ لنا الدّين التقاط المالَ الذي نجده في الطّريق بلا صاحب نعرفه أو نستدلّ عليه والتّصرّف فيه كمالنا الخاصّ ما لم تَتْبَعه همّة أوساط النّاس؛ أي ما لم يكن المبلغ كبيرًا فيبحث عنه من فقده إن كان من الطبقة المتوسّطة.

ونحنُ هنا نتحدّث عن نَوعٍ آخر من اللُقَطة، وهو لُقطةُ الأعمال.

في مكان العَمَل، هناك بعض الأعمال التي لا صاحب لها، أو ليس هناك مَن يهتمّ بها من أصحابها. ينبغي لنا —يومًا ما— أن نقوم بها. ولكن، ليس اليوم. هكذا يفكّر أصحابُها من ذوي الهِمَم الضّعيفة فلا يفعلونها أبدًا.

طُوبَى لمن التقط هذه الأعمال وقام بها متطوّعًا دون تكليف. لقد أثبتَ لتوّه أنّه يملأ أكثر من مكانه، ولا بدّ له من التقدّم والتّرقّي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.