الحيُّ الرّقميّ

قد لا يستطيع كلّ النّاس السّكن في أرقى الأحياء، ولا إدخال أطفالهم المدارس العالميّة، ولا مرافقة النّجوم وكبار القَوم. قد لا نستطيع اختيار البيئة المادّيّة التي تحيط بنا كما نريد. حتّى الحيّ الذي نسكنُ فيه.

ولكنّنا -جميعًا- نستطيع اختيار الحيّ الرّقميّ الذي نسكن فيه. نملك سيطرةً تامّةً على اختيار من نتابعهم على صفحات الإنترنت، وما نقرأ، وما نُدخلُه إلى عُقولنا.

ربّما يكون أثر ما نتعرّض إليه عبر الإنترنت اليَوم أكبر من أثر بيئتنا المادّيّة علينا.

فكّر في جيرانك. كم واحدًا منهم تعرفه؟ كم مرّة زرتهم في العام الفائت؟ كم مرّة زارك أحدهم؟ كم مرّة تحدّثتم؟ أنا أعلم أنّني لا أعرف حتّى أسماءهم!

ولكن من خلال الهاتف المتّصل بالإنترنت، لدي مئات المعارف، وعشرات الأصدقاء وزملاء العمل، وعشرات المعلّمين الذين أتابع محتواهم المنشور، والآلاف من قطع المحتوى التي أتعرّض إليها كلّ يوم، ناهيك عن كلّ عام.

إنّ هذه تخضع تمامًا لدائرة تأثيرك.

فانظر أين تسكن في العالَم الرّقميّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.