مدرسةُ العادات

مبروك! لقد انتهيتَ من مَهمّةٍ شاقّة لم تكُن تتمنّاها. ولكنّك -مع ذلك- أنجزتها بنجاح. إنّها مهمّة الصّيام عن الطّعام من الفجر حتّى المغرب يوميًا لمدّة شهر كامل. إنّه أمرٌ يستحقّ الإشادة والاحتفال.

إن كُنتَ قد صُمتَ شهر رمضان هذا العام، فقد أثبتّ لنفسك أنّك محترف. يمكنك الالتزام بكلمتك، والوفاء بوعدك. حتّى لو لم يسمح لك مزاجك. ليس للمزاج دخل في هذا الأمر.

وإن كنت قد استطعت إثبات قدرتك في هذه، فأنت تستطيع إثباتها في أيّ ناحية أخرى تختارها.

نحن لا نحتاج إلى اتّخاذ قرار جديد كلّ فجر بأنّنا سنصوم اليوم. إنّنا اتّخذنا القرارَ منذ البداية. سنصوم الشّهرَ كلّه. ولا سبيل للتّراجع.

بنفس هذا التّصميم، وبنفس العزيمة، ينبغي لنا مواجهة مختلف عاداتنا التي نسعى لبنائها أو استبدالها.

إنّ شهرَ رمضان خَيرُ مدرسةٍ للعادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.