كيف تفهم نفسك؟

الفَطِنُ مَن ينظُرُ في أفعاله وأقواله معًا، ويقارن العملَ بالقَول، ويُقارن القولَ والعملَ بالفِكر، ويُفتّش في دواخله حتّى يعرف حقيقةَ ما يعتقد، ويقف على الباعث الصحيح لما يفعل.

والمرءُ ربّما اكتفى بالنظر فيما يقول، أو فيما يفعل، أو فيما يفكّر. وكلُّ أولئك ضالّون.

إنّما هو تقليب الرّأي بين ثلاثتهم، والاستمرار في ذلك أيّاماً؛ هكذا يفهم المرءُ نفسَه. وإنّما يمنعُ أكثر النّاس عن ذلك الشّقاء الذي يلقونه في هذا الطريق.

فليس أصعب على النّفس الجبانة من مواجهة الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.