ما بُنيَ على باطل

هل تُبرّر النتيجةُ الوسيلة؟

إذا اتّخذتَ قرارًا خاطئًا ونتَجَ عنه نتيجة جيّدة، هل يعني ذلك أنّ قرارَك كان صحيحًا؟

إذا اعتقدت اعتقادًا فاسدًا، وتحسّنت حياتُك نتيجة هذا الاعتقاد، هل يعني ذلك أنّ الاعتقادات الفاسدة ربّما تكون مفيدة؟

احتياجنا للتحلي النقدي يتزايد في ثمن تتزايد فيه الأنباء ويسهُلُ فيه الكلام.

نحتاج نظرةً تخترق السطح وتنفُذُ إلى بواعث الأعمال لتحكم عليها وتكوّن رأيًا.

ما يبدو على السّطح لا يكفي.

فكرة مشروع رابحة

هناك شيء حولك يحتاج إلى تحسين. شيء قريب منك.

في الحقيقة، هناك الكثير من الأشياء التي تحتاج إلى تحسين.

اختر واحدًا منها. حسّنه.

إمّا لتكسب المال من وراء ذلك التحسين وتبني تجارةً رابحة.

أو ببساطة، لأنّك تستطيع.

لا داعي للبحث عن أفكار. الأفكار حولنا في كلّ ما نفعله.

نحتاجُ القرار. نحتاج الاختيار.

روابط

كثيرًا ما نغفل عن أشياء مهمّة بسبب أمور طارئة تستنفذ طاقتنا ووقتنا.

إن كانت الغفلة هي المُعتاد منّا فنحن نحتاج إلى وقفة لنتعلّم السيطرة على أفعالنا وأولوياتنا بشكل أفضل.

وإن كانت بين الحين والآخر، فينبغي علينا أن نُبقيَ دائمًا على روابط تصل بيننا وبين ما نغفل عنه، ولو كانت روابط قليلة.

فمثلًا، مع أصدقائنا الذين ننشغل عن محادثتهم أو لقائهم، تصل بيننا وبينهم صفحاتهم على الإنترنت، ومتابعة أخبارهم، والتهاني والتبريكات المتفرّقة في المناسبات.

ومع هواياتنا التي يصعب المواظبة عليها بالشكل الذي نريد، يصلُ بيننا وبينها الحدّ الأدنى. دقيقة كلّ يوم، أو ساعة كلّ أسبوع .. وهكذا.

ومع كلّ ما نرغب في المزيد منه ولكن نجد ظروفنا غير سامحة به، نُحافظ على الحدّ الأدنى من الروابط والصِّلات حتّى لا يغيب عنّا تمامًا.

ما لا يُدرك كلّه، لا يُترك كلّه.

خطوة خطوة، نصِل

حرفًا حرفًا، نتعلّم الكتابة.

قطرةً قطرة، يمتلئ الحَوض.

درجةً درجة، نرتقي السُّلّم.

سطرًا سطرًا، تكتمل الرّواية.

هكذا يحدث كلّ شيء. ببطء، وثبات.

حتّى الإعصار يبدأ بطيئًا هادئًا قبل هياجِه.

أفلحَ من درّبَ نفسَه على الصّبر، ولَم يَحِد.

أوّل لحظة

لا أحد يدري إلامَ ستقود اللحظةُ التالية.

ربّما تُزهرُ كلّ الأشجار. وربّما تصيبها عاصفة تسوّي بها الأرض كأن لم يكُن ربيع.

ربّما تنقلبُ الموازين.

ربّما انفرجت الكُربة، وربّما ضاقت.

لحظةٌ واحدة مهمّة. اللحظةُ التالية.

اللحظةُ التالية هي أوّل لحظة في بقيّة حياتك.

كيف تريد أن تبدأ؟

المُواجدة

ونَجِدُ في الحديث إلى من نُحبُّ راحةً عجيبة. حتّى لو كان يقُصُّ أحدُنا على الآخر قَصصًا مؤلمة.

شعورٌ بالاطمئنان يغمُرُنا. هناك مَن يُراعينا ويهتمُّ لأمرِنا، ويألَمُ لألمنا، ويفرح لفرحنا.

فتتوزّعُ مشاعر الحزن علينا فتخفُّ وطأتُها، وتتوزّع مشاعر الفرح علينا فيتضاعفُ أثرُها.

فتّش في ماضيك

نحتار. نفكّر. نبحث. نفكّر ثانيةً. ثمّ تزيد حيرتنا.

ماذا نريد؟ مَن نحن؟ ماذا نحبّ؟ أين الطريق؟

أسئلة تراودنا من حين لحين. ونبحث عن جواب فلا نجد، ثمّ نبحث فنَقنَعُ بجزء من جواب.

ربّما وجدنا أجزاءً من الإجابات فيما نطمحُ إليه.

وربّما وجدنا أجزاءً فيما كنّا نطمح إليه ونحن صغار.

وربّما وجدنا أجزاءً في صور قديمة، وذكريات.

وربّما وجدنا أجزاءً في كتب اعتدنا إعادة قراءتها كلّ حين.

كثيرًا ما نبحث عن الجواب في المستقبل.

وكثيرًا ما يكون الجواب قد مَرّ بنا، وما انتبهنا.