فتّش في ماضيك

نحتار. نفكّر. نبحث. نفكّر ثانيةً. ثمّ تزيد حيرتنا.

ماذا نريد؟ مَن نحن؟ ماذا نحبّ؟ أين الطريق؟

أسئلة تراودنا من حين لحين. ونبحث عن جواب فلا نجد، ثمّ نبحث فنَقنَعُ بجزء من جواب.

ربّما وجدنا أجزاءً من الإجابات فيما نطمحُ إليه.

وربّما وجدنا أجزاءً فيما كنّا نطمح إليه ونحن صغار.

وربّما وجدنا أجزاءً في صور قديمة، وذكريات.

وربّما وجدنا أجزاءً في كتب اعتدنا إعادة قراءتها كلّ حين.

كثيرًا ما نبحث عن الجواب في المستقبل.

وكثيرًا ما يكون الجواب قد مَرّ بنا، وما انتبهنا.

مَن أنت؟

هل أنت ما تفعل، أم ما تقول؟

هل أنت أنت الآن، أم أنت الذي تطمحُ إليه؟

هل نتعرّف عليك من خلال قيَمك التي تتّبعها فعلًا، أم التي تسعى إليها؟

لا يمكننا التحديد بدقّة مَن نحن.

ولكن بإمكاننا في كلّ لحظة اختيار من نكون في هذه اللحظة بالذّات.

لحظة الزَلَل، ولحظة الثّبات. لحظةَ القرار، ولحظة التجاهل.

نحن لا نتوقّف في محطّة زمنيّة ما ونقرّر مَن نكون، بل نحن نختار باستمرار من نكون.

مَن أنت الآن؟

توقّعاتُنا تحدّدُ تجربتنا

تُحبط أو تبتهج حسبَ توقّعاتك.

إذا كانت النتيجة دون توقّعاتك، تُصاب بالإحباط. حتّى لو لم تكن النتيجة عظيمة في حدّ ذاتها.

يقول الجوكر في فيلم فارس الظلام: لا يخافُ النّاس لو سار كلّ شيء حسب الخُطّة؛ حتّى لو كانت الخطّة مريعة.

ومثل ذلك أنّنا لا نَفرح إلا لو فاق الشئء توقّعاتنا.

افعل ما تشاء

قدرتُك على اختيار ما تفعله شعور حسّيّ لا يمكن تكذيبه.

لم أكن أقصد. لم أملِك غير ذلك. لم أستطع. كلها أعذار واهية.

فكّر قبل القَول والفعل.

فتّش عن بواعث الفعل.

اختر إن كنت ستفعله أم لا.

ثمّ افعل ما تشاء.

السَّعة الذهنية

قُدرتُك على استيعاب معطيات جديدة وتغيّرات تعتمد في الأساس على تنظيمك للمعطيات الحالية.

شعورُك المستمرّ بعدم كفاية الوقت ناتجٌ عن عدم التنظيم بشكل واضح لما يجب عمله ومتى.

إن لم تعرف أوّلَ المهام من آخرها ، كيف سترتّب المعطيات والمهام الجديدة؟

الكتابةُ خير وسيلة لإخراج الأفكار وتسجيلها في شكل قابل للتنظيم.

الهروبُ من الواقع

ابنِ حياةً لا تحتاج الهروب منها. ابنِ حياةً تستمتع بها.

أخلص في عملِك.

مارس هواية تحبّها.

أحبِب مَن حَولك.

استمتع برفقةِ نفسِك.

نظّم أعمالًا اعتيادية تساعدك على تحقيق أهدافك المتكرّرة بسلاسة.

الواقعُ ما بنيْت.

فابنِ حياةً لا تهرب منها.

ليست مسؤوليّتي

كيف نُعَرّفُ المسؤوليّة؟

هل هي أمرٌ أوجبه عليك مديرك في العمَل؟ أو المهام الوظيفيّة المتفق عليها عند توقيع العقد؟

هل هي ما أوجبته عليك الحكومة؟

هل هي ما تختار أن توجبه على نفسك؟

دَعنا نفكّر فيها من زاوية أخرى.

بدلًا من أن تقول: هل هي مسؤوليّتي؟

قُل: هل أستطيع؟

ليست مسؤوليّتي أن أُزيل حجرًا من منتصف الطريق، ولكن هل أستطيع إزالته؟

ليست مسؤوليتي ترتيب الأوراق على مكتب مشترك في العمل. ولكن، هل أستطيع؟

ليست مسؤوليّتي تقديم النُّصح لزملائي وتعليمهم، ولكن، هل أستطيع؟

لا نفعل ما نفعله لأنّ جهةً ما أوجبته علينا. نحن نفعل ما نفعله لأننا نستطيع.