ما لا نفعله

يدلّ علينا كما يدلّ علينا ما نفعله.

ما لا نقوله يدلّ علينا كما يدلّ علينا ما نقوله.

الأماكن التي لا نذهب إليها تدلّ علينا كما الأماكن التي نذهب إليها.

مَن لا نصاحبهم يدلّون علينا كما يدلّ علينا مَن نصاحبهم.

إذا أردنا أن نعرف أنفسنا، فلننظر إلى ما لا نفعله أيضًا. ربّما نندهش.

خمس دقائق

الدقائق الخمس في مصر وحدة زمنيّة مستقلّة لا علاقة لها بعقارب الساعة. حتّى أنّها صارت مادّة للسخرية في الأفلام.

ولكن، هناك أشياء يمكننا فعلها في خمس دقائق فعلًا، ويكون لها أثر عظيم على نجاحنا وسعادتنا. منها ما يلي:

يمكنك بناء عادة يوميّة حيث شكر الله والتعبير عن امتنانك لما أنعم الله به عليك لمدّة خمس دقائق.

يمكنك التواصل مع صديق قديم لك أو لم تره منذ فترة طويلة لمدّة خمس دقائق.

يمكنك استغلال خمس دقائق من يومك في تمارين رياضيّة سريعة ومكثّفة.

يمكنك أن تنظر حولك، وتبحث عن شخص ربّما يستفيد من معروفٍ تستطيع تقديمه له في خمس دقائق.

يمكنك أن تتلفّت حولك، وتبحث عن شخص يمكنك التواصل معه وبناء جسر من المودّة في خمس دقائق.

يمكنك أن تعتاد كتابة خاطرة كلّ يوم، لا تستهلك سوى خمس دقائق.

الأفكار لا نهائيّة.

هذه الدقائق الخمس، إذا أحسنتَ استغلالها ستكون وحدة زمنيّة مستقلّة بذاتها، تقدّم لك فائدة تتضاعف مع مرور الوقت.

العفو الإلهيّ

حين يعفو الإنسان عن الإنسان، يكتفي عادةً بطيّ صفحة الخطأ. يذكرُها حين تتكرّر الملابسات أو تأتي ظروف مشابهة للظروف التي حصل فيها الخطأ أوّل مرّة. أي أنّ الإنسان لا ينسى حقًا، ولا يعفو تمامَ العفو.

قد يشعر أنّه عفا، لأنّه لم يعُد يعاتب. ولكن، من ذَكّر بالخطأ، ولو بعد حين، لم يعفُ.

حين يعفو اللهُ عن الإنسان، تُمحى صفحة الخطأ تمامًا، ويبدّلها له الكريمُ بصفحة من الحسنات.

مَن استطاع أن يعفوَ تمامَ العفو، ويمحو الصفحة تمامًا ولا يكتفي بطيّها فقط، كانت فيه صفة إلهيّة.

يقول د. مبروك عطيّة أنّ من أراد التقرّب إلى الله، فليتقرّب إليه بصفاته. فمَن أراد كرَم الله أكرمَ النّاس، ومن أراد عفوَ الله عفا عن النّاس.

مقاييس

لا يُقاسُ الإيمان في لحظات النّصر، وإنّما عند الابتلاء.

لا يُقاسُ الصّبر وقت الرّخاء، وإنّما في الشدائد.

لا يُقاس الكَرَم في اليُسر، وإنّما حين تكون الموارد قليلة.

لا تُقاس الإنتاجيّة في الأيّام الجيّدة فقط، وإنّما حين تزدحمُ عليك المهام.

لا تُقاسُ الرّحمةُ وأنت مهزوم، وإنّما عند المقدرة.

لا يُقاسُ الحُبُّ وقت الصفاء، وإنّما حين يجفو الطرف الآخر.

إشارة (٨١)

لا يمكنك أن تسمع وأنت تتكلّم.

لا يمكنك أن تفهم وأنت لا تسمع.

لا يمكنك أن تتقمّص مشاعر مَن يحاورك وأنت لا تفهم.

لا يمكنك أن تتواصل حقًّا مع النّاس وأنت لا تتقمّص مشاعرهم وتنظر بعدساتهم.

لا يمكنك التأثير في النّاس واكتساب الأصدقاء وأنت لا تتواصل معهم تواصلًا حقيقيًّا.

كما ترى، الخطوة الأولى للتواصل الحقيقيّ هي أن تصمت.

الأبطال

سجّل قائمةً بالأبطال الذين تتطلّع أن تكون مثلهم في بعض أمورهم. أضف إليها كلّ فترة بطلًا جديدًا.

الأبطال لا يشترط فيهم القوّة الخارقة. إنّما هم ناس من النّاس. غير أنّهم استثنائيّون في ناحية من النواحي. هم أبطالك في هذه الناحية.

الأبطال ليسوا مثلًا أعلى؛ ليسوا شخصيّات كاملة. هم فقط متميّزون.

الأبطال ليسوا مشهورين بالضرورة. قد يكون بطلك شخصًا عاديًا تمامًا، إلا أنّه غير عاديّ.

والسؤال الذي أوجّهه إليك: هل أنت البطل في قائمة أحدهم؟

كلُّ ما يجوز يجوزُ ضِدُّه

إذا تحوّلتَ من الشعور بالسّعادة إلى الشّعورِ بالحُزن، فتحوّلك من حزنِك إلى السّعادة مرّة أخرى جائز.

إذا تحوّلت من الصّحةِ إلى المرَض، فتحوّلك من المرض إلى الصّحّة جائز.

إذا تحوّلت من الغنى إلى الفقر، فتحوُّلك من الفقر إلى الغِنى جائز.

إذا جازَ الشّرُّ فالخيرُ جائز. لهما نفس الفُرصة.

وكذلك إذا لَم يجُز الفشل، لَم يجُز النّجاح. فإذا مشَيت “جنب الحائط” خوفًا من الفشل أو النّقد، لن تجد نجاحًا أو احتفالًا.

كلُّ ما يمكن أن يفشل، يمكن أن ينجح.

وهكذا، لا شيء يستحقّ المحاولة، إلّا ما يمكن الفشل فيه.

الصُّدفة

انتبه لما يحدث دون سابق تخطيط منك.

لا شيء يحدث بلا سبب. وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ.

فكّر لماذا جعلك الله في هذا الموقف تحديدًا في هذه اللحظة؟

كيف تستفيد من هذه اللحظة؟

ماذا لو تبنّيت هذه الفكرة الجديدة التي لم تكن لتتعرّض لها لولا أن صار كذا وكذا؟

الإيمان

أن تسير وأنت تعرف أنّك لا تعرف الطريق.

أن تسعى وأنت تعلم أنّ سعيَك -وحدَه- لن يوصّلك.

أن تجتهد وأنت تعلم أنّ الخطأ وارد.

أن تهزّ جذع النّخلة وأنت على يقين أنّ قوّة ساعدك لا تكفي لتتساقط الرُّطَب.

إنّه الإيمان بأنّك ستحصد أكثر ممّا تزرع. هذا هو القانون.

وكذلك ربّما لا تحصد شيئًا. هذا هو القانون.

الإيمان يحرّكك حتّى لو لم توقن بالنتيجة.

الخوف يشلّ حركتَك حتّى لو أيقنت بالنّتيجة.

الإيمان فكرة، والخوف فكرة.