اليوم: 30 يونيو، 2019

إشارة (٥٦)

طريقة تعاملُ النّاس معك تدلُّ عليهم، لا عليك.

وتعاملُك مع النّاس يدلُّ عليك، لا عليهم.

فانظر ماذا تريد أن يُفشيَ به تعاملُك.

أنت مسؤوليتك الأولى

أوّل أولوياتك ينبغي أن يكون أنت.

حين يتناقص مستوى الأوكسجين في مقصورة الرّكّاب في الطائرة، وتتدلّى الأقنعةُ المساعدة على التنفّس، ينصحُ طاقمُ الطائرة دائمًا أن يرتدي الشخصُ قناعَه أولًا قبل أن يساعد أطفاله. هل تتخيّل أن تنصح أُمًا بأن تنقذ نفسها أولًا قبل إنقاذ طفلها؟ الإجابة: نعم، بكلّ تأكيد.  لو لم تنقذ الأمّ نفسها أولًا، لو لم تستطع التنفّس، لن تستطيع مساعدة الأطفال في ارتداء أقنعتهم.

عمّم تلك الفكرة على كلّ جوانب حياتك. لو لم تعتنِ بصحّتك جيّدًا، من طعام ونوم ورياضة، كيف ستنهض بمسؤوليّاتك وأنت مريض؟ وكيف ستساعد النّاس؟ لو لم تعلّم نفسك الأشياء التي لا تعرفها، كيف ستُعلي من ثقافة من حولك وتساعدهم في حياتهم العملية؟ لو لم تنظّم حياتك أنت ولم تختر أهدافًا تسعى إليها، كيف ستساعد النّاس على تحقيق أهدافهم وتنظيم حياتهم؟

لا تعِش دورَ الشخص الذي يضحّي بنفسه وبأولوياته واهمًا أنّه يفعل ذلك من أجل مساعدة النّاس. رتّب حياتك أولًا. اهتمّ بنفسك أولًا.

حين تصبح أفضل من يمكن أن تكون، ستستطيع مساعدة الناس بأفضل شكل ممكن.

“لا يمكنك أن تُهدي الإنسانيّة، أو تُهدي اللهَ معروفًا أكبر من أن تكون أفضل ما يمكن أن تكون.”
— والاس واتلز، علم الثراء