اليوم: 10 فبراير، 2022

أنصاف الحلول

أنصافُ الحلول أسوأ من استمرار المشكلة. لأنّك تتوهّم أنّك قد حللت المشكلة، وهي ما تزال قائمة.

إنّ غياب الحلّ خير من وَهم الحلّ. كما أنّ الاعتراف بالجهل بشيء ما خير لك من وَهم العلم به.

فإذا قرّرنا حلّ مشكلة ما، ينبغي لنا أن نحلّها تمامًا.

هل نخشى معرفة مَن نحن على وجه الحقيقة؟

وإنّك حين تفتّش في بواعث تصرّفاتك تكتشف الكثير عن نفسك مما لم تكن لتعرفه لولا ذلك.

ولا فرق بين علمك عن تصرّفاتك وعن تصرّفات غيرك إلّا أنّك قد تعرف بواعثك، في حين أنّك لن تعرف بواعث غيرك أبدًا على وجه اليقين.

ولذا، لا يمكن لنا الحكم على النّاس، ولكن يمكننا الحكم على أنفسنا. لأننا لا نستطيع الحكم على تصرّف ما دون معرفة باعث هذا التصرّف.

ونحن نخشى التفتيش في بواعثنا لأنّنا نخشى مواجهة الحقيقة التي بداخلنا. ونحبّ أن نقنع أنفسنا بالمظهر الخارجي.