كيف نستجيب لمشاعرنا؟

رُبّما لا تَملِكُ اختيار شعورك، ولكنّك تملك اختيار استجابتك لهذا الشعور.

بعضُ النّاس لا يُدرِكُ المسافة الزمنية بين الشعور والاستجابة أصلًا. تجده يغضبُ فيثور، ويحزنُ فيخمل، ويفرح فيقفز، غير معتبرٍ لمكانه أو مَن حَولَه.

وبالتّدريب، تطولُ هذه المسافة، وتزيدُ سيطرتك عليها.

ربّما أفادَ المبتدئُ مِن عدّ الأرقام من واحد إلى خمسة قبل استجابته لشعورٍ ما كُلّما تذكّر. وربّما أفادَ كذلك من تغيير جِلسته أو وضع جسدِه. وربّما أفادَ مِن الانتباه إلى تعبير وجهه.

في هذه المسافة الزمنية بين الشعور واستجابتنا له، يتميّزُ الحكيمُ مِنَ الأحمق.

منحة المحنة

لو لم تظهر على المريض أيّة أعراض، لَمَا عرف أنّه مريض وما سعى نحو العلاج.

الأعراضُ التي نكرهها ونسعى لتخفيفها هي ذاتها التي تدلُّنا على طريق الشِّفاء.

وكذلك المِحَن.

كُلّ مِحنةٍ عَرَض يشير نحو طريق نموّ.

والذّكيّ مَن يقرأ الإشارات ويتقبّلها ويسعى نحو النموّ.

حسابُ الوَقت

لا يُحسبُ الوقت بالسّاعة، بل بالبركة في كلِّ ساعة.

فربّما ساعة تَعدِلُ في ميزان الحساب عشر ساعات.

ويُحسبُ الوقت بالمشاعر.

فربّما ساعة تتقلّب فيها الأحداث والمشاعر تعدل في ميزان القلبِ سنوات.

صُدفة

ما لا يُصمّم، يحدث صُدفة. لو لم نتعمّد بناء عاداتِنا التي تقرّبنا إلى أهدافنا التي نرجوها، لبُنيت عاداتَ لا نريدها تبعدنا عن أهدافنا.

ولكن الصدفة لا تحدث دون تدخّل منّا. نحن نتدخّل حين نقرّر ألا نتدخل.

بماذا تشعر؟

والأهمّ، لماذا تشعر؟

هل أنت غاضب؟ لماذا؟

هل أنت سعيد؟ لماذا؟

هل تشعرُ برغبةٍ مُلحّة لشراء شيء ما؟ لماذا؟

هل تشعر بالحزن؟ لماذا؟

قلّما نتفقّدُ مشاعرنا حقًا لنسمّيها باسمها، ثمّ نفهم مصدرَها.

ونادرًا ما نستطيع التعامل مع ما لا نفهمه.

محطّات (٢)

ثمّ تكادُ تفترُ عزيمتُك، وتكاد تنفدُ طاقتُك، حتّى تمرّ بمحطّة تتزوّد منها بالوقود، وتشعل فيك الحماس.

ولعلّها من حكمةِ الله أن جعل السنةَ مواسمَ وفصولًا.

فها هي مرحلة انتقاليّة جديدة، وموسم جديد قد لاح في الأفُق، فهلّا اغتنمناها وصمّمنا عاداتِنا كما نشاء لا كيفما اتّفق!

شِئتَ أو أبَيت

أنت تُغيّرُ العالَم.

حتّى لو قرّرت ألّا تغيّر شيئًا، سيغيّرُ قرارُك العالم.

ربّما لا يغيّرُ كُلَّ العالَم، وربّما لن يؤثر في ملايين البشر .. لكن لكلٍّ منّا عالمُه الذي يتغير بالتأكد.

تغيير العالَمِ حاصل لا محالة. فانظر كيف تغيّر.

احلم لتنمو

لا ترضَ بالأقلّ. لا تقبل التنازل.

اسعَ نحو الأفضل. نحو القمّة. نحو ما لا تعرف كيف تصل إليه.

الأهداف القريبة لا تحرّك الطموح، ولا تدفعُ بك نحو الأمام.

ضع أهدافًا بعيدة، لا تقبل بالقريب.

الثّقة

يرمي الأبُ طفلتَه عاليًا في الهواء وهي تضحك بثقة عجيبة. لا تخشى السقوط لأنها توقنُ أنّ أباها لن يتخلّى عنها.

لن يدعها تسقط.

لذلك تستمتع وتضحك.

لو وثقنا ورجَونا خيرًا لضحكنا كالطفلةِ يرميها أبوها عاليًا، ثمّ يلتقطها.